المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

163

أعلام الهداية

الفصل الرّابع الإمام علي ( عليه السّلام ) في عهد عثمان « * » قال أمير المؤمنين عليّ ( عليه السّلام ) واصفا عهد عثمان : « إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته » « 1 » . لم يكن عثمان كسابقيه سياسيا ماكرا يدير شؤونه بدقّة ، فما أن فرضه ابن عوف خليفة للمسلمين وجاءوا به يزفّونه إلى مسجد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ليعلن سياسة حكومته الجديدة وما أعدّ من مواقف لمستجدات الأمور ؛ صعد على المنبر فجلس في الموضع الذي كان يجلس فيه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، ولم يجلس فيه أبو بكر ولا عمر ، إذ كان أبو بكر يجلس دونه بمرقاة ، وعمر كان يجلس دونه أيضا بمرقاة ، وتكلّم الناس في ذلك فقال بعضهم : اليوم ولد الشرّ « 2 » . ولم يستطع أن يتكلّم ، فقال : أمّا بعد ، فإنّ أول مركب صعب ، وما كنا خطباء ، وسيعلم اللّه وإنّ امرأ ليس بينه وبين آدم إلّا أب ميّت لموعوظ « 3 » .

--> ( * ) استخلاف عثمان بن عفان في ذي الحجّة سنة ( 23 ) ه . ( 1 ) نهج البلاغة : من الخطبة الشقشقية . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 163 ، والبداية والنهاية : 7 / 166 ، وتأريخ الخلفاء : 162 . ( 3 ) راجع الموفقيات : 2 / 2 .